محمد بيك الشافعي الطبيب

131

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج

وذلك في جميع الأحوال التي يحتقن الدم فيها والأحوال التي يحصل فيها التهاب وقد تستعمل الاستفراعات الدموية من فصد عام أو تشريط أو حجامة أو وضع علق لمجرّد الاحتراس من حصول بعض الأمراض وكثير من الناس من اعتاد ذلك عند حلول فصل الربيع الذي تزيد السائلات فيه لا سيما الدم الذي يكون في فصل الشتاء خامدا ( المبحث الثاني في الوضعيات الملينة ) الوضعيات الملينة هي الأدوية التي توضع على ظاهر الجسم لأجل تلطيف الالتهاب الذي يعرض لأعضائه الظاهرة أو الباطنة وهي أنواع فمنها اللبخ ومنها المكمدات ( في اللبخ الملينة ) اللبخ عبارة عن الأدوية التي تتخذ من لباب الخبز أو من دقيق البزور الملينة خصوصا الزيتى منها مثل بزر الكتان والسمسم والقرطم وأكثر هذه البزور استعمالا بزر الكتان وكيفية اللبخ التي تتخذ من لباب الخبز أن يؤخذ النقى منه ويجعل في الماء أربع ساعات أو أكثر إلى ست ثم يذاب فيه ويصفى ويعقد على النار حتى يصير في قوام العصيدة فحينئذ ينزل من على النار ويترك حتى تهدأ حرارته فيوضع على خرقة تكون على قدر الموضع الذي يراد وضعها عليه ويبسط عليها باحكام بحيث تكون أحزاؤها متناسبة الثخن وتثنى أطراف الخرقة من الجهات الأربع وتوضع على المحل متوسطة الحرارة لان حرارتها ان زادت آلت الموضع وان نقصت لم يحصل المقصود منها وتترك على المحل نحوا من أربع ساعات ثم تغير وذلك على حسب ما يقتضيه الحال واللبخ التي تتخذ من البزور يكفى في عملها أن يوضع دقيق البزر في ماء سخين ويقلب حتى يصير في قوام العصيدة ثم تجرى فيه الكيفية التي أسلفناها ويصح أن ؟ ؟ ؟ تضع اللبخ الملينة من دقيق البر أو الفول أو الشعير أو من النخالة أو من أوراق النباتات الملينة مثل الخبازى والخطمية والملوكيه وجميع ما ذكر من أنواع اللبخ لا بدّ من طبخه على النار طبخا جيدا بحيث يصير في قوام العصيدة